طاقم شؤون المرأة يكرم الأديبة الفلسطينية والعالمية سلمى الجيوسي
1/23/2010

طاقم شؤون المرأة يكرم الأديبة الفلسطينية والعالمية سلمى الجيوسي

 

أمجد التميمي

 

كرم طاقم شؤون المرأة، ووزيرة الثقافة الفلسطينية د. سهام البرغوثي، في احتفال ثقافي في مدينة رام الله، مساء اليوم، الكاتبة والأديبة الفلسطينية العالمية الرائدة في نقل الثقافة العربية الإسلامية إلى العالم د. سلمى الخضراء الجيوسي.

وقالت الوزيرة البرغوثي في حفل التكريم: "أعجز شخصياً والوزارة عن التعبير عن مدى تقديرنا واعتزازنا بواحدة من رائدات بلدنا في المجال الإبداعي الثقافي والأدبي الجيوسي".

وأضافت: "مع أني لم أتعرف شخصياً على الأديبة الجيوسي، لكن فتحت عيني وأنا أسمع عنها، ما عملته وفعلته، حيث نقلت الثقافة الفلسطينية والعربية إلى العالم".

وأوضحت أن التحدي الذي يقف أمامنا اليوم هو الحفاظ على ثقافتنا وتاريخنا، فهناك تهميش للثقافة الفلسطينية، حيث هناك خنق مستمر للمبدعين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الأديبة الجيوسي تعتبر أحد أعمدة الثقافة الفلسطينية والعربية وكذلك العالمية.

بدورها، قالت الكاتبة الجيوسي: "أنا سعيدة جداً وفخورة بهذا التكريم، بين نساء من بلدي، وأشكر طاقم شؤون المرأة على الحفل والتكريم الذي يدفعني إلى الاستمرار بالعمل".

وأكدت أن النساء لا يقلن الكلام فقط، بل يفعلن ويعملن، منوهة إلى أنها تحب أن ترى تغيرات في عمل المرأة، وأن لا يقتصر فعلها فقط على الأعمال الخيرية، بل إلى الإبداع والثقافة والفن.

من جانبها، أشادت مديرة طاقم شؤون المرأة الشاعرة روز شوملي بمؤلفات الكاتبة الجيوسي، التي أخرجت الأدب الفلسطيني والعربي إلى العالمية.

وقالت: "يسعدنا ويشرفنا في طاقم شؤون المرأة، تكريم الباحثة والناقدة الفلسطينية د. سلمى الجيوسي التي كرست حياتها في تغيير صورة الشرق لدى العالم".

من جهته، قال الكاتب والناقد الفلسطيني وليد أبو بكر إن من حق الجيوسي علينا أن تكون بالذاكرة إلى الأبد، وتبقى في حياتنا وحياة أبناننا والأجيال القادمة.

وتطرق أبو بكر إلى حياة الكاتبة الفلسطينية الجيوسي، ورحلاته معها في أنحاء العالمين العربي والغربي، مشيراً إلى أعمالها الأدبية التي توجت حياتها وعمرها في عملها.

وبين أن الجيوسي عرفت العالم ببعض ما أنتجه العرب والفلسطينيين من أدب وشعر، من خلال ترجمتها لهذه الآداب والروائع العربية.

وقدم الدكتور قسطندي الشوملي من دائرة اللغة العربية في جامعة بيت لحم، فيلماً وثائقياً حول حياة الكاتبة سلمى الجيوسي، عرض من خلاله أهم الأعمال التي كتبتها وترجمتها، إضافة إلى الجوائز العالمية التي حصلت عليها في الأدب.

يشار إلى أن سلمى الخضراء الجيوسي، ولدت لأب فلسطيني وأم لبنانية، ونشأت في بيت معروف بوطنيته وثقافة أبناء العائلة، وتعلمت في القدس، وبعد أن أكملت دراستها الثانوية في مدرسة شميت الألمانية بالقدس، أرسلها والدها لإكمال دراستها في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث تخرجت متخصصة باللغات.

وبرزت موهبتها الشعرية مبكرة وهي صغيرة، إلا أن أباها نصحها بأن لا تكتب الشعر إلا بعد أن تتعلم العربية جيداً، وتمتلك نواصي الشعر، بدأت النشر في مجلة الآداب البيروتية قبل عام 1960، حيث صدر ديوانها الأول "العودة إلى النبع الحالم".

قامت بالتدريس بعد تخرجها من لندن عام 1970 متخصصة بالأدب العربي في العديد من الجامعات العربية والأجنبية "الخرطوم، الجزائر، قسنطينة، يوتا في الولايات المتحدة الأميركية، ثم في جامعة مشيغان، واشنطن، تكساس"، عملت في الترجمة وأنجزت العديد من ترجمات القصص القصيرة العربية والشعر العربي.

وقامت بمشروع موسوعة الشعر العربي ونشره بدعم من جامعة كولومبيا في نيويورك، كما قامت بعدة مشاريع حيوية منها موسوعة الأدب الفلسطيني، مجموعة المسرح العربي الحديث، كما قامت بإعداد كتاب جامع عن الحضارة العربية في الأندلس.

حصلت الجيوسي على عدة زمالات دراسية لإنجاز مشاريع محددة مثل "زمالة من جامعة مشيغان، وكذلك زمالة الفولبرايت في سوريا والأردن وفلسطين".

وأنجزت العديد من المشاريع الهامة في الحياة الثقافية العربية مثل دارسة شاملة في الشعر الأندلسي، وتحرير كتاب جامع عن حقوق الإنسان في النصوص العربية، وتجميع وتوثيق وترجمة المسرحيات العربية القصيرة، إلى جانب نشاطها في مشاريع أخرى عن القدس، والعرب في إسبانيا، وعالم القرون الوسطى في أعين المسلمين.

وقرر مجلس أمناء المؤسسة في جلسته المنعقدة تاريخ 30/12/2007 منح سلمى الخضراء الجيوسي جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة كاملة، تقديراً واعترافاً بدورها الريادي في خدمة العلم والثقافة ونشرها في الوطن العربي والعالم.

صدر لها حتى الآن أكثر من 22  كتاباً هاماً، تعتبر معظمها مصادر رئيسية في الثقافة العربية، وقد حققت بهذه الكتب جسراً ما بين ثقافتي العرب والغرب ومنها: الكتاب المطول بالإنجليزية عن الشعر العربي الحديث في مجلدين، ودراسة مطولة عن الشعر الأموي في المجلد الأول من (موسوعة كمبريدج للأدب العربي)، ومجموعة "أدب الجزيرة العربية"، التي ترجمت فيها لأكثر من ستين شاعراً من الجزيرة وأربعين قاصاً، وموسوعة أدب الجزيرة العربية عن دار جامعة تيكساس، وكتاب "تراث إسبانيا المسلمة"، و"الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي" للكاتب محمد عابد الجابري.

وترجمت إلى الإنكليزية عدداً من الروايات منها: "الصبار" للأديبة الفلسطينية سحر خليفة، و"الحرب في بر مصر" ليوسف القعيد، و"براري الحمى" لإبراهيم نصر الله، و"بقايا صور" لحنا مينا، و"الرهينة" للكاتب زيد مطيع دماج، و"امرأة الفصول الخمسة" للكاتبة ليلى الأطرش، و"نزيف الحجر" للكاتب إبراهيم الكوني، و"شرفة علي الفكهاني" لليانة بدر.

وفي مجال الشعر ترجمت إلى الإنكليزية عدداً من دواوين الشعر إلى كل من "أبي القاسم الشابي، وفدوى طوقان، ومحمد الماغوط، ونزار قباني، وغيرهم"، كما ترجمت العديد من السير الروائية والذاتية لأعلام الأدب العربي.